الرئيسية / إيران / وزير المخابرات الإيراني السابق: العدو اخترق حوزة قم وزرع فيها جواسيس لإيقاف الثورة الإسلامية

وزير المخابرات الإيراني السابق: العدو اخترق حوزة قم وزرع فيها جواسيس لإيقاف الثورة الإسلامية

في مؤشر واضح لتصعيد الصراع في عمق أروقة مراكز صنع القرار الإيراني، صرح وزير المخابرات الإيراني السابق والقيادي في جهاز استخبارات الحرس الثوري ورئيس «منظمة صيانة قيم الحرب الإيرانية العراقية»، حيدر مصلحي، أن العدو اخترق حوزة قم الشيعية، وأنه زرع فيها جواسيس بهدف إيقاف الثورة الإسلامية والإضرار بها، فيما انتقد خامنئي البعض في النظام الإيراني والحوزات، قائلاً إن ما يقوله البعض من أن الثورة كانت حدثاً تحقق وانتهى وعلينا اليوم أن نعود إلى حياتنا الطبيعية، يعدّ خيانة للثورة، ذلك أنّ الثورة لا نفاد لأمدها.

وأفادت وكالة «حوزة» للأنباء التابعة لحوزة قم أن حيدر مصلحي أشار إلى تأكيد الولي الفقيه على مدى خطورة التغلغل الغربي في مؤسسات الدولة الإيرانية، خلال كلمته في اجتماع أعضاء ميليشيا الباسيج من بين أساتذة حوزات محافظة طهران الشيعية، وقال إنه يجب على الحوزات الشيعية وخاصةً حوزة قم أن تهيئ الظروف لتدويل الثورة الإسلامية بحيث أنها تصبح ثورة عالمية، وإنها تدشن هذه المرحلة في أقرب وقت ممكن.

وأوضح القيادي في جهاز استخبارات الحرس الثوري أن العدو استهدف هذه النقطة بالتحديد، وأنه يحاول اختراق حوزة قم لإيقاف الثورة الإسلامية.

وأضاف أن الغرب زرع جواسيسه في حوزة قم لهذا الغرض، وأن خطورة هذا النوع من الجواسيس هو أكثر بكثير من الجواسيس الذين يتم إرسالهم للإغتيالات، لأنهم يعملون على إفساد المنظومة الفكرية، وأنهم يحولون جزءاً من مسؤولي النظام الإسلامي وشاكلتهم الفكرية إلى أعداء الثورة ومن داخل مؤسسات الدولة.

وشدد وزير المخابرات الإيراني السابق على أنه يجب على مسؤولي حوزة قم أن يجيبوا على ما يدور هناك، وأنهم مسؤولون على ما يحصل من اختراقات.

ولفت حيدر مصلحي النظر إلى أن اليهود والصهاينة لم ولن يوقفوا محاولاتهم لزرع عملائهم في قلب النظام الإيراني واختراق مؤسسات النظام والمدارس والحوزات الشيعية.

وعلى صعيد متصل بالموضوع، انتقد خامنئي البعض في النظام الإيراني والحوزات، قائلاً إن ما يقوله البعض من أن الثورة كانت حدثاً تحقق وانتهى وعلينا اليوم أن نعود إلى حياتنا الطبيعية، يعدّ خيانة للثورة، ذلك أنّ الثورة لا نفاد لأمدها.

وحسب موقع مكتب خامنئي الرسمي، خلال الكلمة التي ألقاها المرشد الأعلى الإيراني أثناء لقاء جمع من طلاب الحوزات والمدارس الشيعية في محافظة طهران، أشار إلى مميزات وخصائص مرحلة حكم النظام الإسلامي من أجل تنفيذ رسالة الحوزة وعلماء الدين، حيث قال «اليوم الإنسانية والأجيال الشابة على وجه الخصوص بحاجة شديدة إلى الأفكار الجديدة، والإسلام لديه أفكاره الحديثة والجذابة فيما يتعلق بالإنسان والمجتمع والسياسة والتي إن وصلت إلى مسامع العالم، فإنها سوى تحظى بقبوله من دون أدنى ريب».

وأضاف أنه وعلى المستوى العالمي هناك فراغ فكري منشؤه فشل الأفكار الماركسية والليبرالية وعدم إسدائها أي نتائج، وهو ما مهّد الأرضيّة لنشر خطاب الفكر الإسلامي المتجدّد، وأنه إذا تمكنوا من نشر أفكار الإسلام الحديثة والجذابة حول الإنسان والمجتمع والسياسة لتبلغ مسامع العالم خاصة الأجيال الشابّة، فإنّها حتماً سوف تحظى بالقبول.

واعتبر وجود وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي واحداً من مميزات المرحلة الحالية والتي تساهم في إيصال رسالة الإسلام الحياتية، وقال إن إحدى مميّزات هذه المرحلة أيضاً هي كثرة الأسئلة والشبهات في الأذهان، حيث أنّ كثرة الأسئلة هذه تساهم في تفعيل الأذهان من أجل العثور على الأجوبة وسوف تمهّد الأرضية لعبور حدود العلم.

وأوضح أنه فلو كانت الثورة الإسلامية بالأمس تحتاج إلى نضال لانتصارها، فهي اليوم أيضاً بحاجة إلى نضال لتكريس مبادئها وقِيَمها وإيصالها إلى النتيجة المرجوة، من أجل أن يكون المجتمع مجتمعاً إسلامياً.

وسبق أن حذر خامنئي من المخطط الرامي لإضعاف مبادئ الثورة الإسلامية في حوزة قم الشيعية من قبل الاستكبار العالمي، وتطرق إلى المكانة المتميزة والدور المؤثر لحوزة قم في انتصار الثورة الإسلامية، محذراً من المحاولات الرامية إلى سلب الطابع الثوري عن الحوزات الشيعية في إيران، وقال إن الحوزة في قم يجب أن تظل حوزة ثورية ومهد الثورة، وإن تحقيق هذا الهدف يستلزم الفكر والتدبير والتخطيط الدقيق، مضيفاً «إذا أردنا ان يبقى النظام الإسلامي إسلامياً وثورياً فيجب أن تبقى الحوزة ثورية، لأنه إذا لم تكن الحوزة ثورية، فان النظام الإسلامي سيكون معرضاً لخطر الإنحراف».

القدس العربي