الرئيسية / إيران / تخوف إيراني من خطة بولتون لـ «تخلص أمريكا من الاتفاق النووي»… وظريف يندد بها

تخوف إيراني من خطة بولتون لـ «تخلص أمريكا من الاتفاق النووي»… وظريف يندد بها

ندّد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بمشروع السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، وعدّه بمثابة هزيمة كبيرة لواشنطن، وأنه سيزيد من عزلتها الدولية.

وجاء في خطة بولتون أن الاتفاق النووي يلزم إيران بوقف جميع نشاطها السري المتعلق ببرنامجها النووي العسكري، وأنه على المجتمع الدولي أن يتأكد من ذلك من خلال تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية المشبوهة، ونصح الإدارة الأمريكية بتنسيق مباشر مع الحلفاء بعيداً عن الضجيج الإعلامي لتشكيل جبهة موحدة «لتخلص واشنطن من الاتفاق النووي».

وحسب وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، علّق محمد جواد ظريف على خطة جون بولتون لإلغاء الاتفاق النووي أن هذه الخطة تعد هزيمة كبرى للولايات المتحدة، وأنها ستؤدي إلى تشديد العزلة على أمريكا على الصعيد الدولي.

وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يدلي بها بولتون بمثل هذا النوع من التصريحات، وقال «لقد شاهد أمريكان نتائج السياسات التي انتهجها بولتون في بداية العقد الماضي، ويجب على بولتون أن يتذكر أنه إذا كانت سياساته ناجحة لما اضطرت أمريكا بعد 10 سنوات الجلوس إلى مائدة المفاوضات مع إيران والتوصل إلى تفاهم».

وأردف ظريف بالقول «أعتقد أن الشعب الأمريكي يدرك جيداً فشل السياسات التي ينتهجها بولتون وأشخاص على شاكلته، ولهذا السبب فإنه لا توجد آذان صاغية كثيرة لسماع هذه المقترحات في أمريكا، ومن المؤكد فإن المجتمع الدولي أثبت وسيثبت أكثر أن انتهاج مثل هذه السياسات ستؤدي فقط إلى فرض العلة على الولايات المتحدة، ولن تحقق لهم نتائج جيدة».

وأكد أن التهور مرتبط بالتطرف، وأن السياسة المبنية على التهور ولغة القوة قد أثبتت فشلها مراراً حول سوريا، مضيفاً «من المؤكد أن الشعب السوري يدافع عن نفسه، فمنذ 6 سنوات قاوم الشعب السوري أبشع الهجمات التي شنتها الجماعات المتطرفة».

وقال «في البداية اعتقد الكثير بأن هذه التحركات ستهزم الشعب السوري في غضون أسابيع، ولكننا نرى بعد مرور 6 سنوات أن الإرهابيين والتطرفين في سوريا قد هزموا».

وختم ظريف قائلاً إن باقي السياسات الهجومية والعدوانية عديمة الجدوى مثلما حصل في السابق، ومن المؤسف أن الكيان الصهيوني يعد مثالاً بارزاً لها في منطقتنا، إذ أن سياسته قائمة على أساس العدوان والاحتلال طيلة العقود السبعة الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل بضعة أيام نشرت صحيفة «ناشيونال ريفيو» خطة جون بولتون لتخلص أمريكا من الاتفاق النووي.

وطرح السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة أن يتم منع السفن والطائرات الإيرانية من استخدام موانئ ومطارات الدول الحليفة للولايات المتحدة، وإنهاء كل أنواع التأشيرات الممنوحة للإيرانيين ودعم قوى المعارضة الإيرانية.

وشدد على أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتشاور مع حلفائها مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسرائيل على الفور وبعيداً عن الضجيج، وأن تثبت أن الاتفاق النووي يضر بالمصالح الأمريكية، وأن تجمع الوثائق التي تظهر كيفية انتهاك إيران لالتزاماتها وأن السلوك الإيراني في الإقليم أصبح أسوأ بكثير قياساً مع ما قبل توقيع الاتفاق في تموز/ يوليو 2015.

واقترح تدشين حملة دبلوماسية دولية بالتركيز على أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط للتأكيد على ضرورة مجابهة مخاطر المدّ الإيراني، وإطلاق حملة لكسب دعم الكونغرس والرأي العام داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وأكد أن إدارة دونالد ترامب تستطيع أن تخلص الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في أقرب فرصة.

ورأى بولتون أنه كما ينص الاتفاق على أن إيران لم تقم بأي عمل بما فيه أي أنشطة سرية يمكن من خلالها أن تطور برنامجها للأسلحة النووية، فإن رفض إيران السماح للمحققين بتفتيش منشآتها العسكرية يوفر أسباباً مهمة لواشنطن في قرارها، خاصةً أن هناك علاقة سرية بين إيران وكوريا الشمالية لتطوير الأسلحة النووية.

وشدد على ضرورة تقديم المعلومات الكافية عن سلوك إيران غير المقبول في جميع أنحاء العالم، وأنه «يجب أن نطمئن المجتمع الدولي أن القرار الأمريكي سيؤمن السلام والأمن للعالم بخلاف الاتفاق النووي».

وسلّط الدبلوماسي المقرب من ترامب الضوء على سلوك إيران غير المقبول، مثل دورها كمصدّر عالمي للإرهاب الدولي، بما في ذلك توجيهاتها وسيطرتها على ميليشيا حزب الله ونشاطاته وتغذيتها للحروب والصراعات في العراق وسوريا ولبنان.

وأكد على أن الأسباب التي جعلت الرئيس الأمريكي الأسبق، رونالد ريغان، يطلق على إيران وصف الدولة الراعية للإرهاب في عام 1984 لا تزال قائمة.

القدس العربي