الرئيسية / العالم العربي / العراق: افتتاح مدرسة باسم «الإمام الخميني» تثير غضب أهالي الموصل

العراق: افتتاح مدرسة باسم «الإمام الخميني» تثير غضب أهالي الموصل

فتتحت في قرية في ناحية برطلة التابعة للموصل، مدرسة تحمل اسم «الإمام الخميني»، الأمر الذي أدى إلى استياء وغضب أهالي المدينة التي تم تحريرها قبل فترة من داعش الإرهابية، إذ اعتبر كثيرون أن «الإقدام على مثل هذه الأمور هو استفزاز لأهالي المدينة وتكريس الطائفية وعودتها من جديد»، داعين إلى «تدخل فوري من قبل وزير التربية وإلغاء اسم المدرسة».

وقال حسين حامد، مدير قسم الأبنية المدرسية في مديرية تربية نينوى (التابعة لوزارة التربية): «اكتمل تأهيل مدرسة ابتدائية (حكومية) أطلق عليها مدرسة الإمام الخميني (نسبة إلى الزعيم الإيراني الراحل)، في قرية خزنة ضمن ناحية برطلة شرق الموصل».

وأوضح أن المدرسة «شيدت على نفقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي بسعة عشرة فصول»، مشيراً أنه «تم افتتاح المدرسة أول أمس الخميس من قبل القنصل الإيراني لدى أربيل مرتضى عبادي، الذي حضر إلى الناحية خصيصاً لافتتاحها».

وبيّن أن «المدرسة سبق أن انتهى بناؤها مع قرب دخول داعش إلى الموصل في حزيران/ يونيو 2014، لكنه تم إعادة تأهيلها بعد الأضرار التي لحقت بها جراء عملية تحرير المنطقة (التي تقع بها) من سيطرة داعش ورفع بعض العبوات الناسفة التي كانت بداخلها».

وأضاف أن «جدلا ما بين تربية نينوى والجهات المستفيدة من المشروع (في إشارة لمسؤولين شيعة)، أثير حول اسم المدرسة التي سميت رسميا في سجلات تربية نينوى باسم مدرسة الزهراء، لكنها على أرض الواقع بقت على حالها باسم الإمام الخميني».

ويقطن ناحية برطلة خليط من الأقليات الشبك (لهجتهم كردية) السنة والشيعة إلى جانب المسيحيين في الناحية، وتتهم كل أقلية الأخرى بمحاولة تغيير المدينة ديموغرافيا.

‎محمد يونس، وهو من أهالي الموصل، قال لـ«القدس العربي»: «على حد علمي لاتوجد في كل العراق مدرسة باسم الخميني، ‎فلماذا تفتح في محافظة نينوى بالذات في ناحيه برطلة مدرسه بهذا الاسم».

‎وأضاف: أن «هذا الفعل، يدرج من باب الاستفزاز وإهانة متعمدة لكل أهالي القتلى الذين سقطوا إبان الحرب العراقية الإيرانية بغض النظر عن المتسبب بها، لأن نقتل هم جنود عراقيون كانوا يدافعون عن العراق وليس عن حاكم»، معتبراً أن «هذا الفعل محاوله لإذلال أهالي نينوى».

‎وتابع: «إذا كان هذا الأمر يأتي بدعم نينوى والتعليم فيها، فنقول هناك مئات المدارس هدمت أثناء تحرير نينوى، ومدرسة واحده هدية من إيران لن تخدم العمليه التعليمية، وتسمى باسم الخميني فهذا استفزاز لأهالي نينوى وصب الزيت على النار».

أما معتز، فقد دعا في حديث لـ«القدس العربي»، وزير التربية لـ«رفض الموافقة على هذه التسمية الطائفية بدل أن يوافق»، مبيناً أن «الطائفية لايمكن لها أن تنتهي مادام هناك بعض السياسيين الذين يؤججون لنار الفتنة».

ولفت إلى أن «هناك الكثير من التسميات الطائفية بدأنا نشاهدها على جدران المنازل والمحلات والتي تحرض على الفتنة وتستفزنا».

وحسب المصدر «إذا ما استمرت مثل هذه الحالات، فإن المدينة لا يمكن لها أن تستقر ابداً وستعود بنا إلى أيام الطائفية»، ولم يستبعد ظهور تنظيم «الدولة» جديد.

ووفق أبو كرم، من سكان الموصل، فـ»لم تقتصر التسميات الطائفية على المدارس فقط، بل هناك مساجد ودور عبادة تم تغيير اسمائها في الجانب الأيمن من المدينة».

وقال لـ«القدس العربي»: «لا زلنا نواجه التعامل نفسه من بعض الطائفيين ويجب أن يكون للحكومة دور لإيقاف مثل هذه التجاوزات التي من شأنها تشعل فتيل الطائفية وتمزيق وحدة المجتمع الموصلي».

ووفق المصدر «ليس من مصلحة أحد بناء مؤسسات ودور على أساس طائفي وعرقي سوى الذين يستفيدون من الفتن والصراعات الطائفية». إلى ذلك، طالب المواطن علي محمود، في حديث لـ«القدس العربي»، مجلس محافظة نينوى والنواب عن المحافظة، بـ»منع تسمية أي مؤسسة أو مدرسة على أساس طائفي او عرقي».

وبين أن «جميع أهالي المدينة لا يسمحون برفع اسم الخميني في مدينتهم وهو كان السبب بقتل الآلاف من العراقيين إبان الحرب العراقية الإيرانية».

وأشار إلى أن «هذا استفزاز واضح لذوي القتلى الذين سقطوا في تلك الحرب، إضافة إلى دور إيران المشبوه في تأجيج الفتنة الطائفية في المنطقة العربية».

وزاد «لا يمكن القبول بمدرسة تحمل اسم من كان سبباً في تدمير المنطقة».

سومرية نيوز